الشيخ المفلح الصميري البحراني
302
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : هنا مسألتان : الأولى : في جواز عتق المدبر في الكفارات « 98 » قبل نقض تدبيره ، قال الشيخ في النهاية : لا يصح الا بعد نقض تدبيره ، ورده إلى محض الرق ، لما رواه عبد الرحمن في الموثق ، « قال : سألته عن رجل قال لعبده : إن حدث بي حدث فهو حر ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، إله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفارة ملك اليمين ؟ قال : لا يجوز ( للذي جعل ) له ذلك » « 99 » ، وقال ابن إدريس والمصنف والعلامة وابنه : يصح ، ويكون ذلك إبطالا لتدبيره ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط وهو المعتمد ، لأن التدبير وصية يجوز الرجوع فيها قولا وفعلا . الثانية : في جواز عتق المكاتب المطلق الذي لم يؤد شيئا ، والمشروط الذي لم يوف جميع كتابته في الكفارة ، قال الشيخ : لا يصح ، واختاره ( العلامة في المختلف ) « 100 » ، لأن الملك غير تام ، وقال ابن إدريس : يجوز ، لأنه مملوك ، وكل مملوك يصح عتقه عن الكفارة ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أعتق المرهون لم يصح ما لم يجز المرتهن ، وقال الشيخ : ) * * ( يصح مطلقا إذا كان موسرا ، ويكلف أداء المال ان كان حالا ، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا ، وهو بعيد . ) * * أقول : المعتمد عدم صحة عتق المرهون بدون إجازة المرتهن مطلقا سواء كان الراهن معسرا أو موسرا ، وسواء كان الدين حالا أو مؤجلا ، وسواء وضع رهنا غيره أو لا ، لأن الراهن ممنوع من جميع التصرفات المقتضية لنقض المال من
--> « 98 » - في النسخ : الكفارة . « 99 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة ، باب 12 من أبواب التدبير ، حديث 1 - وما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 100 » - في « ن » بدل ما بين القوسين : فخر الدين .